أحمد بن الحسين البيهقي
58
معرفة السنن والآثار
' من أسلم على شيء فهو له ' . قال الشافعي : وكان معنى ذلك من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو له . واستدل على ذلك أنه لو أحرز حرزاً أو أم ولد أو مكاتباً أو مدبراً أو عبداً مرهوناً فأسلم عليهم لم يكونوا له . فكذلك أموال المسلمين لم تكن له . قال الشافعي : والذين قتل المغيرة مشركون : يريد ما روي عن عروة بن الزبير عن المسور في قصة الحديبية وما جرى بين عروة بن مسعود الثقفي والمغيرة بن شعبة . قال : وكان المغيرة صحب قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' أما الإسلام فأقبل وأما المال فلست منه في شيء ' . وذكر الشافعي في القديم حديث موسى بن داود عن ابن المبارك عن حيوة بن شرح عن أبي الأسود عن عروة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' من أسلم على شيء فهو له ' . وهذا أيضاً منقطع ويشبه أن يكون أراد قصة المغيرة بن شعبة . وذكر أيضاً حديث خالد عن موسى بن أعين عن ليث بن أبي سليم عن علقمة بن مرثد عن سلميان بن بريدة عن أبيه أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :